توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ لُبْسِ النَّبِيِّ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَلُبْسِ الْخُلَفَاءِ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ
حَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ يَحيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حدثنا أَبِي حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى وَقَعَ مِنْهُ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَتَّى وَقَعَ فِي بِئْرِ، وَلَمْ يَقُلْ: مِنْهُ.
[خ: ٥٨٧٣]
قوله: ((مِنْ وَرِقٍ)): الورِق: الفضة.
وفيه: جواز لبس خاتم الفضة للرجال.
وفيه: أنه يُجعَل للخاتم فص.
وفيه: جواز نقش اسم الله على الخاتم، ونقش اسم صاحب الخاتم عليه، كل هذا لا بأس به؛ لأن النبي ﷺ نقش عليه: (محمد رسول الله).
ولبس الخاتم جائز، أما كونه سنة فيحتاج إلى تأمل؛ لأن النبي ﷺ ما أمرنا بلبس الخواتم، ولا اتخذ خاتمًا إلا لما قيل له: إنَّ الملوك لا يقبلون الكتاب إلا مختومًا، فاتخذ الخاتم، وجعل يختم به.