توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابٌ فيِ طَرْحِ خَاتَمِ الذَهَبِ
[٢٠٨٩] حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حدثنا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ.
[خ: ٥٨٦٤]
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
في هذا الحديث: النهي عن خاتم الذهب، والنهي للتحريم، وهو خاص بالرجال، أما النساء فيجوز لهن التحلِّي بالذهب بالإجماع.
[٢٠٩٠] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ- مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ، فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ، وَقَالَ: ((يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ، فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ))، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خُذْ خَاتَمَكَ انْتَفِعْ بِهِ، قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا، وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ! .
قوله: ((لَا وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا، وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ! )): فيه مبالغة فى امتثال طاعته واجتناب نهيه، وفيه أن أصحابه فهموا من طرحه وطرح النبي ﷺ خاتم نفسه صحة الملك والانتفاع، وإنما طرحه عنه تحينًا للبسه، ويحتمل أن الرجل تركه لغيره ممن يستحقه من المساكين؛ لأن تركه لذلك