Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب جواز وسم الحيوان غير الآدمي في غير الوجه، وندبه في نعم الزكاة، والجزية

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٢٢٢

بَابُ جَوَازِ وَسْمِ الْحَيَوَانِ غَيْرِ الْآدَمِيِّ فِي غَيْرِ الْوَجْهِ، وَنَدْبِهِ فِي نَعَمِ الزَّكَاةِ، وَالْجِزْيَةِ

[٢١١٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، قَالَتْ لِي: يَا أَنَسُ، انْظُرْ هَذَا الْغُلَامَ، فَلَا يُصِيبَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُحَنِّكُهُ، قَالَ: فَغَدَوْتُ، فَإِذَا هُوَ فِي الْحَائِطِ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ جَوْنِيَةٌ، وَهُوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ.

[خ: ٥٨٢٤]

قوله: ((وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ جَوْنِيَةٌ)): الخميصة كساء، أو قماش فيه أعلام، وهي نسبة إلى: حوتية، وحونية، وجونية، وحوثية- فيها وجوه- وقد تكون منسوبة إلى قبيلة، أو إلى المكان الذي نُسجت فيه.

وفي هذا الحديث: تواضع النبي ﷺ؛ حيث إنه باشر الوسم بنفسه ﵊.

وفيه: تعليمه ﷺ للأمة وللرؤساء أن يباشروا أعمالهم بأنفسهم.

وفيه: العناية بأموال الدولة وأموال المسلمين؛ لهذا فإنه وسم إبل الصدقة؛ لأنها للمسلمين حتى لا تضيع ولا تختلط بغيرها.

وفيه: أنه لا بأس بلبس الثوب المخطط الذي فيه علامة، إذا لم يكن فيه تشبه بالنساء.

وفيه: التبرك به ﵊، فقد كان الصحابة يأتون بأطفالهم ليحنكهم النبي، يعني: يدلك الحنك بالتمر، وكان النبي يمضغه، ثم يضعه في فم الصبي حتى يكون في فمه ما باشره النبي ﷺ.

والتحنيك ليس خاصًّا به، لكن التبرك خاص به ﵊.