توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
أما قول النووي وغيره في التبرك بالصالحين (١)، فهذا خطأ؛ لأن الصحابة لم يتبركوا بأبي بكر، ولا عمر، ولا عثمان، ولا علي رضي الله تعالى عنهم أجمعين، لأن هذا من وسائل الشرك.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يُحَدِّثُ: أَنَّ أُمَّهُ حِينَ وَلَدَتِ انْطَلَقُوا بِالصَّبِيِّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُحَنِّكُهُ، قَالَ: فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فِي مِرْبَدٍ يَسِمُ غَنَمًا. قَالَ شُعْبَةُ: وَأَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: ((فِي آذَانِهَا)).
وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِرْبَدًا وَهُوَ يَسِمُ غَنَمًا- قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ-: ((فِي آذَانِهَا)).
وحدثينيه يَحيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَيَحيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمِيسَمَ، وَهُوَ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ.
قوله ((فِي آذَانِهَا)): لأن الغنم توسم في آذانها؛ والأذن من الرأس، وليست من الوجه، والمربد: مكان حبس الغنم.