Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، وخاتم الذهب والحرير على الرجل، وإباحته للنساء، وإباحة العلم ونحوه للرجل، ما لم يزد على أربع أصابع

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ١٣٦

بَابُ تَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِ إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ عَلَى الرَّجُلِ، وَإِبَاحَتِهِ لِلنِّسَاءِ، وَإِبَاحَةِ الْعَلَمِ وَنَحْوِهِ لِلرَّجُلِ، مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى أَرْبَعِ أَصَابِعَ

[٢٠٦٦] حَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ يَحيَى التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ. ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ أَوِ الْمُقْسِمِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمَ أَوْ عَنْ تَخَتُّمٍ بِالذَّهَبِ، وَعَنْ شُرْبٍ بِالْفِضَّةِ، وَعَنِ الْمَيَاثِرِ، وَعَنِ الْقَسِّيِّ، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَالْإِسْتَبْرَقِ، وَالدِّيبَاجِ)).

[خ: ٥٦٣٥]

قوله: ((مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ)): مُقَرِّن: بالميم المضمومة بعدها قاف مفتوحة، بعدها راء مشددة مكسورة.

هذا الحديث حديثٌ عظيم، والعبادات الواردة فيه عبادات عظيمة إذا حقَّقها المسلمون سادت بينهم الأُلفة والمحبة والوئام، ومن هذه العبادات:

عيادة المريض: وهي من أجلِّ القُرُبات وأفضل الطاعات، يعود الإنسان المريض فيتضامَن معه ومع أهله، ويُشارِكه في ألمه ويُنفِّس له في أجله، ويقول له: أنت إنسان طيب يرجى أن يعافيك الله، ويدعو له بالشفاء، وربما زال المرض بسبب النشاط الذي في نفسه، ويرى المريض أنَّ إخوانه معه، وأنَّ المؤمنين كالجسد الواحد، وقد يحتاجه المريض فيوصيه على أولاده، أو يوصيه في قضاء حاجةٍ له.