Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره على الرجال والنساء

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ١٣٥

أما الرجل فلا يلبس ساعته من الذهب، ولا الفضة، إلا خاتم الفضة.

وكذلك لا ينبغي اقتناء التُحَف، ولا الكيسان من الذهب والفضة، فهذا فيه إسراف ووسيلة إلى استعماله؛ فإنه إذا جُعِل كأس من الذهب تحفة فهو وسيلة إلى أن يأتي هو وغيره فيشرب فيه، وكذلك لا تُحلَّى بها البيوت ولا السقوف؛ لأنها أموال فتُصَان ولا تُضيَّع.

ولا يجوز أن يموه الكأس بالذهب، ولو بالقليل، إلا ما جاء في الحديث، وهو الضبة، فإذا انكسر القدح جعل فيه ضبة يسيرة في مكان الكسر أو سلكًا من فضة خاصة.

وفي صحة الوضوء من إناء الذهب أو الفضة قولان:

القول الأول: لا يصح وضوؤه؛ لأنه منهيٌ عنه.

القول الثاني- وهو الصواب-: أنه يصح مع الإثم (١).

ويجوز استعمال الألماس، لكن إذا كان فيه إسراف فلا يجوز لأجل الإسراف، قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾.

أما السن من الذهب ففيه كلام لأهل العلم، قد يُقال: إنه إذا احتاج إليه ضرورة، أو كونه أجود من غيره جاز، وإلا فإذا وُجِد سن يقوم مقامه غير الذهب فلا يجوز استعماله.

وقد جاء في بعض الآثار أن بعض الصحابة انقطع أنفه فاتخذ أنفًا من فضة، فأمره النبي ﷺ أن يتخذ أنفًا من ذهب (٢)، لكن هذا للضرورة.

وقد نص العلماء على أنه لا بأس بتحلية السيف بشيء من الذهب (٣).