توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
الْكُفَّارِ؛ فَلَا تَلْبَسْهَا))، والكفار تجب مخالفتهم، وأُشكِل عليه أن النبي ﷺ قال: ((أَأُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا؟ ))، وقال عمرو: ((أَغْسِلُهُمَا)) قَالَ: ((بَلْ أَحْرِقْهُمَا))))، والجواب: أن هذا محمول على المبالغة في البعد عنهما.
وفيه: النهي عن لبس المُزعفَر، وهو ما فيه زعفران، والنهي عن المُعصفر إنما هو للمُحرِم.
وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: نَهَانِي النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْقِرَاءَةِ وَأَنَا رَاكِعٌ، وَعَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ، وَالْمُعَصْفَرِ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْقَسِّيِّ، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ)).
في هذا الحديث: تحريم القراءة في الركوع، وفي الحديث الآخر: ((أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا، أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ ﷿، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ)) (١).
وفيه: تحريم لُبس الذهب للرجال، وكذلك المُعصفَر، كما سبق ذكره.