مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وأصله من السر، وهو الجماع. ويقال له: الاستسرار أيضًا، ومنه السرية من التسري، والسراري جمع: سرية بتشديد الراء والياء وصم السين.
وفي حديث مانع الزكاة في الإبل: (تأتي كأسر ما كانت) أي: أسمنه كما جاء في الرواية الأخرى (١). قال الفراء: السر من كل شيء الخالص وقال ثعلب: السر: بالضم السرور.
(س ر ع)
قوله: (فخرج سَرَعان الناس) (٢) و (ولى سَرَعان الناس) (٣) بفتح السين والراء أي: أخفاؤهم والمسرعون المستعجلون منهم، كذا لمتقني شيوخنا، وهو قول الكسائي وهو الوجه، وضبطه بعضهم: بسكون الراء وله وجه، وحكاه الخطابي عن غير الكسائي والأول أجود، وضبطه الأصيلي وعبدوس، وبعضهم: سُرْعان: بضم السين وسكون الراء والأول أوجه، لكن يكون جمع سريع أيضًا مثل: قفيز وقفزان، وحكى الخطابي: أن عوام الرواة تقوله: سرعان: بالكسر قال وهو خطأ. قال الخطابي: فأما قولهم "سرْعان ما فعلت" ففيه ثلاث لغات: كسر السين وضمها وفتحها، والراء فيها ساكنة والنون منصوب أبدًا.
قوله: في باب تأخير السحور: (فكانت سرعتي أن أدرك الصلاة مع رسول الله ﷺ) (٤) يريد إسراعي أي: غاية ما يفيده إسراعه إدراك الصلاة، يريد لقرب سحوره من طلوع الفجر، قدر ما يصل من منزله إلى المسجد، وفي الرواية الأخرى: (ثم تكون سرعة بي قبله) (٥) ورفع "سرعة" على اسم كان.
وقوله: (والناس إليه سراع) (٦) أي: مبادرون. وقول عائشة: (ما أسرع الناس) (٧) قيل: إلى إنكار ما لا يعلمونه، وقد جاء كذا في مسلم مفسراً وقيل: