Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٢/ ١٤٩

ما يظهر نصف النهار في الفيافي، كأنه ماء، والآل: ما يكون في طرفي النهار، يشير إلى بعد سير الناقة حتى ظهر ما بينه وبينها السراب وتقطعه. أي ذهبت وأبعدت حتى صار بين طالبها وبينها السراب. وتقدم في القاف.

(س ر ج)

قوله: (أمثال السرج) (١) أي: أمثال المصابيح، والسراج المصباح.

(س ر ح)

قوله: (نزل تحت سَرْحة) (٢) وهناك سرحة: بفتح السين وسكون الراء، هو شجر طوال، لها منظر، مرُّ الطعم، لا يأكله المال (٣)، وجمعه: سرح وسرحات: بفتح الراء قيل: إنه الآلاء. وقيل: الدفلي.

وقوله: (قليلات المسارح) (٤) أي: المراعي، و (تعود عليهم سارحتهم) (٥) أي: ماشيتهم السارحة للمرعى بالغداة. وقوله: ثم تسرح: يعني غنمه، سرحت الإبل مخففًا فسرحتْ: هي اللازم، والواقع سواء، قال الله تعالى: ﴿وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ [النحل: ٦].

قيل: يريد أن إبله لا تغيب ولا تسرح إلى المرعى كثيرًا، ولا بعيداً، ليجدها قريبة للضيفان فيحلبها وينحرها (٦)، وقيل: بل المراد أنها لكثرة ما ينحر منها، لا يبقى ما يسرح منها إلَّا قليلًا، وقد ذكرنا من هذا في حرف الباء، وبسطنا معانيه في كتاب البغية، في شرح هذا الحديث.

والسرح: الإبل والمواشي التي تسرح للرعي بالغداة وهي السارحة ومنه: (أغار على سرح رسول الله ﷺ ((٧).