مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
قتيبة: وهو مما جاء متحركًا والعامة تسكنه، وهي: لينة البشرة والنعمة في المنظر. وقيل: الهيئة. وقيل: الحال. ويقال لها: السحناء ساكنة الحاء ممدودة أيضًا. وعن اللحياني يقال: السَّحَنة والسِّحَنة والسحَنا: بالفتح في الجميع، وحكى الكسائي السِّحْنة: بالكسر والسكون وحكى أبو علي عن غيره: السحَناء بفتحها ممدوداً، وحكاه أبو عبيد عن الفراء.
ورواه هنا القابسي، وعبدوس: السجدة يريد أثرها في الوجه هو السيما، وعند النسفي: السبحة.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: (يمين الله ملأى سحاً) (١) كذا عند جميع شيوخنا في الصحيح منوناً على المصدر أي: تسح سحاً، إلا عند القاضي الشهيد أبي علي في مسلم، وابن عيسى فعندهما "سحاء" ممدود على النعت أي: دائمة العطاء، والسح: الصب، ولا يقال إلا في المؤنث لم يأتِ له مذكر مثل: هطلا لم يأت فيه أهطل، وبعده "لا يغيضها شيء الليل والنهار"، منصوبين على الظرف أي: لا ينقصها، وقد فسرناه، وفي الحديث الآخر عند مسلم: "لا يغيضها سحاً الليل والنهار"، والخلاف فيه كما تقدم، لكن عند الطبري هنا: سحُ الليل والنهار برفعه على الفاعل بـ: "يغيض"، وكَسَرَ الليل والنهار للإضافة، والسح: الصب، سحت السماء تسحُ بالضم، وكذلك الشاة باللبن لكنها تَسِّح: بالكسر.
السين مع الخاء
(س خ ب)
قوله: في الصائم: (ولا يسخب) (٢) و (حتى استخبتا) (٣) وفي صفته ﵊: (ولا سخاب في الأسواق) (٤) والسخب: الصياح واختلاط الأصوات. يقال بالصاد والسين، والصاد أشهر، وقد تقدم منه في غير حديث، ولغة ربيعة فيه السين، وجاء هنا بالسين وفي مواضع في بعضها بالصاد.