Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٢/ ١٥١

أبي داود وغيره، وأثبت بعضهم سره ولم يعرفه الأزهري. قال أبو داود: وقيل: سره وسطه. وقيل: آخره، وسر كل شيء جوفه، وأنكر هنا الخطابي: أن سره أوله، وذكر قول الأوزاعي: سره آخره وقال: سمي آخره سراً لاستسرار القمر فيه.

وذكر مسلم في حديث عمران بن حصين: (أصمت من سرة هذا الشهر) (١) وهذا يدل أنه وسطه.

وقوله: (تبرق أسارير وجهه) (٢): هي خطوط الجبهة وتكسرها، واحدها سرٌّ وسررٌ، والجمع أسرار: والأسارير: جمع الجمع. قال الأخفش: أسرار الوجه محاسنه وخطوطه.

وقوله: (حدثني عنبسة بحديث يتسار إليه فيه) (٣) بتشديد الراء وفتح أوله يتفاعل من السرور أي: يسرّ به.

وقوله: (وادٍ يقال له السرر) (٤): بضم السين لأكثرهم وضبطه الجياني: بالضم والكسر معًا.

وقوله: (سُرَّ تحتها سبعون نبيًا) (٥) قيل: هو من السرور أي: بشروا بالنبوءة وقيل: ولدوا تحتها وقطعت سررهم، والسرّ: بكسر السين وضمها ما تقطعه القابلة من المولود عند الولادة من المشيمة فيبين واحدها سر: بالكسر وما بقي من أصلها في الجوف فهو السرة، وتسمية الوادي بما تقدم يعضد هذا التأويل. وقال الكسائي: قطع سره وسرره: بالضم فيهما ولا يقال: قطعت سرته، وذكره ثعلب في نوادره سر: بالكسر لا غير.

وقوله: (فما كان يكلمه إلا كأخي السرار) (٦): هي النجوى والكلام المستتر به، ومنه قراءة السر في الصلاة، والتسري في النِّكاح لأنَّه من التسرر،