مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
بالفاء، وللأصيلي وأبي الهيثم وغيرهما رقيقًا بالقاف أولًا، وهو متقارب المعنى من رقة القلب، ورفقه بأمته وشفقته عليهم، وقد وصفه الله تعالى بذلك فقال: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨].
قوله: رفقة والرفاق. يقال: رفقة ورفقة وهي الجماعة تسافر، والجمع رفاق، وأنكر ابن مكي أن يكون جمعًا. قال: وإنما هو جمع رفيق، ولم يقل شيئًا، هو جمع رفيق وجمع رفقة، وإنما سميت الرفقة من المرافقة، والرفاق أيضًا مصدر كالمرافقة، والرفيق للواحد والجمع.
(ر ف ل)
قوله: (وإذا أبو جهل يرفل في الناس) كذا لابن ماهان، أي: يتبختر، ولابن سفيان (يزول) (١) أي: يكثر الحركة ولا يستقر على حال، والزويل: القلق وهو هنا أشبه، وتقدم في حرف الجيم لرواية من رواه يجول.
(ر ف هـ)
قوله: (فلما أصابتهم الرفاهية) (٢) أي: رغد العيش.
وقوله: (فترفه عنه قوم) كذا لابن السكن، وفي رواية الباقين: (فتنزه) (٣) متقارب المعنى ترفه رفعوا أنفسهم عنه وتنزهوا: بعدوا عنه وكله بمعنى تجنبوه.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في كتاب التوحيد: (وقال مجاهد: العمل الصالح يرفع الكَلِم الطيب) (٤) كذا لهم، وعند الأصيلي: (يرفعه الكَلِم الطيب) والقولتان مرويتان عن مجاهد وغيره في كتب التفسير، وهل "الهاء" في يرفعه عائدة على الكلم