Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٥٤

(ر ف ق)

قوله: (إن الله رفيق يحب الرفق) (١) والرفق في صفات الله تعالى وأسمائه بمعنى اللطيف الذي في القرآن، والرفق واللطف: المبالغة في البر على أحسن وجوهه، وكذلك في كل شيء، وكذلك الرفق، والرفق في كل أمر: أخذه بأحسن وجوهه وأقربها، وهو ضد العنف، ومنه في الحديث: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّه) (٢).

وقوله: يسترفقه: أي يطلب منه الرفق والإحسان.

قوله: (في الرفيق الأعلى) (٣) بفتح الراء، (ومع الرفيق، واللهم الرفيق الأعلى، وألحقني بالرفيق الأعلى) قيل: هو اسم من أسماء الله تعالى، وخطأ هذا الأزهري، وقال: بل هم جماعة الأنبياء، ويصححه قوله في الحديث الآخر (٤): ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾ إلى قوله: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] وهو يقع للواحد والجميع. وقيل: أراد رفق الرفيق. وقيل: أراد مرتفق الجنة. وقال الداودي: هو اسم لكل سماء، وأراد الأعلى لأن الجنة فوق ذلك. ولم يعرف هذا أهل اللغة، ووهم فيه، ولعله تصحف له من الرفيع. وقال الجوهري: والرفيق: أعلى الجنة.

قوله: (فقطعتهما مرفقتين) (٥) بكسر الميم، أي: وسادتين، كما جاء في الحديث الآخر، وأما المرفق من اليد، هو طرف عظم الذراع مما يلي العضد: فبفتح الميم، وقيل: بكسرها.

وقوله: في المرفقتين: (فكان يرتفق بهما في البيت) (٦) يحتمل أن يكون بمعنى يتكيء من المرفق، وأن يكون من الرفق أي: ينتفع.

وفي الأذان وصفه ﵇، (وكان رحيمًا رفيقًا) (٧) كذا رواه القابسي