مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
مالًا) كذا للفارسي: مهموز بسين مهملة، وعند العذري والسجزي: (راشه) (١) غير مهموز وشين معجمة وهو الصواب، والأول تصحيف لا وجه له هنا، ومعناه في غيره: ضرب رأس غيره أو رأس على غيره، ومعنى راشه: أنعم عليه، وجعل له ريشًا وهي الحال الحسنة، وروي في غير هذا الحديث (رغسه) (٢) أي: كثره وأنماه، وسيأتي تفسيره.
في باب: من ينكب في سبيل الله (فقتلوهم إلا رجلًا أعرج صعد الجبل. قال همام: وأراه آخر معه) (٣) كذا لكافتهم، ولابن السكن، (وارتقى آخر معه) ولعله الوجه الصواب.
الراء مع الباء
(ر ب ب)
قوله: في الدعاء عند آخر الأكل: (ولا مستغنى عنه رَبَّنا) (٤) بالفتح (٥) لأكثر الرواة على النداء، ويكون الضمير في عنه للطعام ورواه الأصيلي بالرفع على القطع خبر المبتدأ ويكون الضمير في عنه لله تعالى.
قوله: (أن تلد الأَمَة ربها) (٦) في الرواية الأخرى (ربتها) (٧) معناه: سيدها ومالكها، والرب: السيد، وهذا كناية عن كثرة أولاد السراري حتى يكون الولد منها مثل سيدها ومالكها من آبائهم، وقيل: معناه فشوّ العقوق حتى يكون الولد لأمه في الغلظة والاستطالة كسيدها. وقيل: قلة التحفظ والورع، وبيع أمهات الأولاد حتى يمكن أن يشتريها ابنها، وهو لا يعلم فيملكها. وقيل: لأنه سبب عتقها فكان كربها المنعم عليها، وقد قدمنا منه في باب: الباء والعين، وبسطنا ما فيه من الفقه في كتاب الإكمال.