مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وأصل الرب: المالك، ورب العالمين: مالكهم وقيل: القائم بأمورهم والمصلح لها.
ومنه في الحديث: (إن ربُّوني): بضم الباء، وفتحها هنا خطأ، ربني بفتحها: أكفاء كرام (١).
وقوله: (ولأن يرُبَّني بنو عمي) بضم الراء (أحب إلي من أن يربني غيرهم) (٢) معناه: يملكني، أو يدبر أمري، ويصيرون لي أربابًا أي: سادة وملوكًا.
وفي حديث سلمان: (تداوله بضعة وعشرون من رب إلى رب) (٣) أي: من مالك إلى مالك، وسيد إلى سيد، حتى سبي وبيع.
والربانيون: العلماء. قيل: سموا بذلك لقيامهم بالكتب والعلم. قيل: نسبوا إلى العلم بالرب. وقيل: لأنهم أصحاب العلم وأربابه. وزيدت النون للمبالغة وقيل: معناه الجماعات، والربة الجماعة، وقد قيل في النسب فيه أيضًا: ربى على الأصل وجاء في القرآن ﴿رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٤٦] والربانيون والأحبار بالوجهين.
والربيب: ابن المرأة من غير الزوج، فعيل بمعنى مفعول، لأن الزوج يربه ويقوم بأمره.
وقوله: في الحديث الآخر: (هل لك عليه من نعمة تربها؟) (٤) أي: تقوم عليها وتسعى في صلاحها وتصلها؟
وقوله: (كأنها ربابة بيضاء) (٥) بفتح الراء أي: سحابة، ومنه ذكر الرباب