مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وفي باب: النوم قبل العشاء، (فاستثبت عطاء كيف وضع النبي ﷺ يده على رأسه) (١) كذا لهم، وعند ابن السكن: "فاستفتيت" والأول الصواب.
وفي تفسير سورة الفتح (قواه بأصحابه كما قوى الحبة بما نبت منها) (٢) ويروي: "ينبت" على الاستقبال كله من النبات بالنون، وعند القابسي: يثبت من الثبات وليس بشيء.
وفي باب النعل في حديث أنس، فقال ثابت البناني: (هذه نعل رسول الله ﷺ) (٣) كذا لأبي ذر والقابسي وعند الأصيلي. (فقال: يا ثابت هذا نعل رسول الله ﷺ) وهو الصواب.
الثاء مع الجيم
(ث ج ج)
قوله: (فثجت فبالت) (٤) كذا قيدنا هذا الحرف في حديث أبي اليسر الطويل آخر صحيح مسلم، عن شيوخنا من رواية العذري بثاء مثلثة وجيم مشددة، ورويناه من طريق الفارسي وابن ماهان: (فشجت) بشين معجمة وتخفيف الجيم قالوا: وهو الصواب والفاء أصلية. قال الجياني: فيما رواه لنا عنه القاضي أبو عبد الله التميمي: صوابه ففشجت وهو يصحح رواية ابن ماهان والفارسي، وكذا ذكر الحرف صاحب الغريبين والخطابي، ومعنى ذلك تفاجت أي: فتحت فخذيها لتبول وأنكر بعضهم الجيم في هذا وقال: إنما هو فشحت بالحاء ووجدت أيضًا عن الجياني أن صوابه: فشجنت مثله ونون بعد الجيم، وقيل: لعله بمعنى توقفت وأمسكت عن المشي للبول ومنه قولهم: الحديث ذو شجون إنما لتمسك بعضه، ببعض، ولا يبعد صواب الرواية الأولى أي: صبت بولها، والثج الصب، ومنه في حديث المستحاضة اتجه ثجًا تعني الدم أي أصبه صبًا.