مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وفي حديث كعب: (فثار رجال) (١) كذا لجمهورهم، وعند الجرجاني وابن السكن: "فسار" وهو وهم.
الثاء مع الياء
ذكر فيها الثيب والبكر، والثيب: التي تزوجت ووطئت. قيل: سميت بذلك لأنها توطأ مرة بعد أخرى، فكأنه تعاد إلى وطئها وترجع وأصلها الواو على هذا من "الثوب" وهو الرجوع.
فصل أسماء المواضع من هذا الحرف
(ثَبِير):
بفتح الثاء وكسر الباء بعدها، جبل معروف بمكة، وهو جبل المزدلفة، على يسار الذاهب إلى منى.
(ثَمغ):
بفتحها وسكون الميم وآخره غين معجمة، وقيده المهلب بفتح الميم، مال عمر بن الخطاب ﵁ الموقوف.
(ثنية الوداع):
موضع بالمدينة على طريق مكة، سمي بذلك لأن الخارج منه يودعه فيها مشيعه. وقيل: بل لوداع النبي ﷺ فيه بعض المسلمين المقيمين بالمدينة في بعض خرجاته. وقيل: ودّع فيها بعض أمراء سراياه. وقيل: الوداع وادٍ بمكة، كذا قاله المظفر في كتابه. وحكي أن إماء أهل مكة قلنه في رجوعهم عند لقاء النبي ﷺ يوم الفتح، خلاف ما قاله غيره، من أن نساء المدينة قلنه عند دخوله المدينة، والأول أصح لذكر نساء الأنصار ذلك، مقدم النبي ﷺ المدينة، فدل أنه اسم قديم لها، وبينها وبين الحفياء ستة أميال، أو سبعة عند ابن عقبة، وخمسة أو ستة عند سفيان.
(ثنية المرار):
بضم الميم وكسرها، وذكرها مسلم على الشك في حديث الحارثي. وفي حديث ابن معاذ: بالضم لا غير، كذا قيدناها عن كافة شيوخنا، وبعضهم فتح الميم، أراها بجهة أُحد.