مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
الثاء مع الخاء
(ث خ ن)
قولها: (أن أثخنتها غلبة) (١) أي: بالغت فيما جاوبتها به وأكثرت عليها وأثقلتها. ويروى: (أنحيتها"، ويروى: "ألحيتها"، وكذلك في الحديث الآخر حين أثخنت عليها ويروى: الحيت عليها، ويروى: حتى أنحيت، قيل: وهو الصواب. ومعنى أنحيت: قصدت واعتمدت، ولا وجه لرواية الحيت باللام، والأشبه عندي أنه تغيير من لفظ الحديث الأول من قوله: حتى أثخنتها غلبة والله أعلم.
الثاء مع الدال
(ث د ى)
قوله: الثدي: بفتح الثاء وسكون الدال واحد، والثدي بضمها وكسر الدال جمع جاء في الحديث.
وقوله: في خبر إبراهيم ابن النبي ﷺ (أنه مات في الثدي) (٢) أي: في أمد رضاعه.
ومنه في حديث الخوارج (إحدى عضديه، مثل: ثدي المرأة، أو مثل: البضعة تدردر) (٣) وفيه في كتاب مسلم: (مثدن اليد) بالثاء المثلثة (أو مؤدن) بالهمزة، وروي (مثدون) (٤) ومعنى مثدن ومثدون: صغير اليد مجتمعها بمنزلة ثندوة الثدي، وأصله مثند فقدمت الدال. وقد ذكرناه في حرف الألف، ويقال له: ذو الثدية، كذا يرويه عامة المحدثين بثاء مثلثة تصغير ثدي ويقال: ذو اليديه بياء باثنتين تحتها تصغير يد وهو أوجه، وهو الذي يدل عليه مخرج اليد وإحدى عضديه وإحدى يديه ولما يرويه المحدثون إيضًا وجه لا ينبغي أن ينكر ويبعد جملة.