مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
فصل الاختلاف والوهم
وفيه ذكر ثَفِنة (١) الراحلة: بفتح الثاء وكسر الفاء وتخفيف النون، وهو ما ولي الأرض من كل ذي أربع إذا برك. قيل: والمراد هنا فخذها، كذا جاء هذا الحرف في رواية الهوزني في حديث عائشة في الحج في قولها: فتضرب رجلي ثفنة الراحلة، ولأكثر الرواة (نعلة الراحلة) إلا أني وجدته في بعض الأصول من طريق ابن ماهان: "ثقلة" بفتح القاف والثاء المثلثة. ووجدت شيخنا القاضي أبا عبد الله قيده عن الجياني (بعلة الراحلة) (٢) بالباء بواحدة وكسر العين. قالوا: والصواب ثفنة. قال القاضي ﵀: وكلها لا يستقيم لها معنى بدليل ما قبل الكلام وبعده، لأنها قالت، (فجعلت أرفع خماري أحسره عن عنقي فتضرب رجلي نعلة الراحلة. قلت: وهل ترى من أحد؟) وصوابه عندي: (فيضرب رجلي) بالياء تعني أخاها لأنها حسرت خمارها عن عنقها، ألا تراها كيف اعتذرت له بقولها: وهل ترى من أحد؟ وإلا فما كانت فائدة هذا الكلام ولما جاءت به، ثم يكون الصواب: إما بنعله سيفه لأنها كانت ردفه، أو ما يشبه هذا.
الثاء مع القاف
(ث ق ف)
وقوله: (وهو غلام ثقف لقن) (٣) يقال: بكسر القاف فيهما أي: فطن مدرك لحاجته بسرعة ولقن حافظ.
(ث ق ل)
قوله: (أوصيكم بالثَّقَلَيْنِ) (٤) فسره بكتاب الله وأَهْلِ بَيْتي بفتح الثاء