Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: عذاب القبر وشدته

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٥٦

لَهُمْ بِتَسْبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَتَعَجَّبُونَ مِنَ الْأَحْيَاءِ أَنَّهُمْ يُضَيِّعُونَ أَيَّامَهُمْ فِي الْغَفْلَةِ وَالْبَطَالَةِ.

يَا أَخِي فَلَا تُضَيِّعْ أَيَّامَكَ فَإِنَّهَا رَأْسُ مَالِكَ، فَإِنَّكَ مَا دُمْتَ قَادِرًا عَلَى رَأْسِ مَالِكَ قَدِرْتَ عَلَى الرِّبْحِ، لِأَنَّ بِضَاعَةَ الْآخِرَةَ كَاسِدَةٌ فِي يَوْمِكَ هَذَا، فَاجْتَهِدْ حَتَّى تَجْمَعَ بِضَاعَةَ الْآخِرَةِ كَاسِدَةً فِي وَقْتِ الْكَسَادِ، فَإِنَّهُ يَجِئُ يَوْمٌ تَصِيرُ هَذِهِ الْبِضَاعَةُ فِيهِ عَزِيزَةً، فَاسْتَكْثِرْ مِنْهَا فِي يَوْمِ الْكَسَادِ لِيَوْمِ الْعِزِّ، فَإِنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى طَلَبِهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.

فَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَنَا لِلِاسْتِعْدَادِ لِيَوْمِ الْفَقْرِ وَالْحَاجَةِ، وَلَا يَجْعَلَنَا مِنَ النَّادِمِينَ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ الرَّجْعَةَ، فَلَا يُقَالُونَ وَيُسَهِّلَ عَلَيْنَا سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَشِدَّةَ الْقَبْرِ، وَعَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ آمِينَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَإِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ