Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: الصبر على البلاء والشدة

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٢٥٥

ادَّخَرَ لِي عِنْدَهُ خَيْرًا فَفَرِحْتُ "

٣٣٨ - وَرَوَى الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى , أَنَّ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ رَأَى امْرَأَةً كَانَ يَعْرِفُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَلَّمَهَا ثُمَّ تَرَكَهَا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَلْتَفِتُ وَهِيَ تَمْشِي فَصَدَمَهُ حَائِطٌ فَأَثَّرَ فِي وَجْهِهِ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأْخَبَرَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا» وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , وأَنَّهُ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالُوا: بَلَى.

فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ.

﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠] ، فَالْمَصَائِبُ فِي الدُّنْيَا بِكَسْبِ الْأَوْزَارِ، فَإِذَا عَاقَبَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا، فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ ثَانِيًا.

وَإِذَا عَفَا عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

٣٣٩ - وَرَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: «مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مُصِيبَةٌ حَتَّى شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا حَطّ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً» .