Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: الحسد

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ١٧٩

مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [الأعراف: ١٢] فَحَسَدَهُ فَلَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ.

وَأَمَّا الَّذِي عُصِيَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِي الْأَرْضِ فَهُوَ قَابِيلُ بْنُ آدَمَ حِينَ قَتَلَ أَخَاهُ هَابِيلَ حَسَدًا.

وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: ٢٧] .

وَرُوِيَ عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ , أَنَّهُ قَالَ: «لَا رَاحَةَ لِحَسُودٍ، لَا وَفَاءَ لِبَخِيلٍ، وَلَا صَدِيقَ لِمَلُولٍ، وَلَا مُرُوَءَةَ لِكَذُوبٍ، وَلَا رَأْيَ لِخَائِنٍ، وَلَا سُؤْدُدَ لِسَيِّئِ الْخُلُقِ» وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ مَا رَأَيْتُ ظَالِمًا أَشْبَهَ بِالْمَظْلُومِ مِنَ الْحَاسِدِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: مَا حَسَدْتُ أَحَدًا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَيْفَ أَحْسُدُهُ وَهُوَ صَائِرٌ إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَكَيْفَ أَحْسُدُهُ وَهُوَ صَائِرٌ إِلَى النَّارِ.

وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: يَا ابْنَ آدَمَ لِمَ تَحْسُدُ أَخَاكَ، فَإِنَّ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ لِكَرَامَتِهِ عَلَيْهِ.

فَلِمَ تَحْسُدُ مَنْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَحْسُدَ مَنْ مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ.

ثَلَاثَةٌ لَا تُسْتَجَابُ دَعْوَتُهُمْ.

آكِلُ الْحَرَامِ، وَمِكْثَارُ الْغِيبَةِ، وَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ غِلٌّ أَوْ حَسَدٌ لِلْمُسْلِمِينَ.

٢٢٤ - وَرَوَى ابْنُ شِهَابٍ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ , قَالَ: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٍ آتَاهُ اللَّهُ تَعَالَى الْقُرْآنَ وَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَرَجُلٍ آتَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مَالًا وَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ "

يَعْنِي أَنْ يَجْتَهِدَ حَتَّى يَفْعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ وَفِي