Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب إماطة الأذى

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٥٩١

-

بَاب الآبَارِ عَلَى الطُّرُقِ إِذَا لَمْ يُتَأَذَّ بِهَا

/ ٢٦ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِىَّ ﵇ قَالَ: (بَيْنَا رَجُلٌ بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ. . . .) الحديث. قال المهلب: هذا يدل أن حفر الآبار بحيث يجوز للحافر حفرها من أرض مباحة أو مملوكة له جائز، ولم يمنع ذلك لما فيه من البركة وتلافى العطشان، ولذلك لم يكن ضمانًا؛ لأنه قد يجوز مع الانتفاع بها أن يستضر بها ساقط بليل فيها أو تقع فيها ماشية، لكنه لما كان ذلك نادرًا وكانت المنفعة بها أكثر غلب حال الانتفاع على حال الاستضرار؛ فكانت جبارًا لا دية لمن هلك فيها.

-

بَاب إِمَاطَةِ الأَذَى

وَقَالَ هَمَّامٌ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، (تُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ) . قال المؤلف: قول أبى هريرة: (تميط الأذى عن الطريق صدقة) ليس هو من رأيه؛ لأن الفضائل لا تدرك بقياس، وإنما تؤخذ توقيفًا عن النبى ﵇ وقد أسند مالك معناه من حديث أبى هريرة عن النبى ﵇ أنه قال: (بينما رجل يمشى بطريق إذا وجد غصن شوك على الطريق فأخره؛ فشكر الله له فغفر له) . فإن قيل: كيف تكون إماطة الأذى عن الطريق صدقة؟ قيل: معنى الصدقة إيصال النفع إلى المتصدق عليه.