Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب ما جاء فى الشرب وقول الله: (وجعلنا من الماء كل شىء حى أفلا يؤمنون (وقوله تعالى: (أفرأيتم الماء الذة (إلى قوله: (تشكرون (.

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٤٩١

﷽

٣٦ - كِتَاب الْمِيَاهِ

-

بَاب مَا جَاء فِى الشُّرْبِ وَقَوْلِ اللَّهِ: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ (وَقَوْلِهِ تَعَالَى: (أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِة (إلى قوله: (تَشْكُرُونَ

(.

وَقَالَ عُثْمَانُ: عن النَّبىّ ﵇: (مَنْ يَشْتَرِى بِئْرَ رُومَةَ فَيَكُونُ دَلْوُهُ فِيهَا كَدِلاَءِ الْمُسْلِمِينَ) ، فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ. معنى قوله تعالى: (وجعلنا من الماء كل شىء حى (أراد به حياة جميع الحيوان الذى يعيش بالماء، وقيل: عنى بالماء هاهنا: النطفة خاصة. ومن قرأ: (وجعلنا من الماء كل شىء حيا (يدخل فيه الحيوان والجماد، لأن الزرع والشجر لها موت إذا جفت ويبست، فحياتها خضرتها ونضرتها، والمزن: السحاب، والأجاج: المالح. عدد الله على عباده نعمته فى خلقه لهم الماء عذبًا يتلذذون بشربه، وتنموا به ثمارهم، ولو شاء لجعله مالحاُ فلا يشربون منه، ولا ينتفعون به فى زرعهم وثمارهم) فلولا تشكرون (أى: فهلا تشكرون الله على ما فعل بكم. وأما بئر رومة فإنها كانت ليهودى، وكان يضرب عليها القفل ويغيب، فيأتى المسلمون ليشربوا منها الماء فلا يجدونه حاضرًا،