Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٦ - باب قول الله تعالى: (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها) [الجمعة: ١١]

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٢٠٠

؟ قيل: هذا منه ﵇ من الأخذ بالحزم فى ذلك خشية أن ينسى الذى صاده التسمية، وإن كانت التسمية عند الأكل غير واجبة لما قدمناه من فضل أهل ذلك القرن، وبعدهم عن مخالفة أمر الله ورسوله فى ترك التسمية على الصيد.

٦ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا) [الجمعة: ١١]

/ ١١ - فيه: جَابِر، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّى مَعَ النَّبِىِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَتْ مِنَ الشَّأْمِ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا، فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِىَ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ إِلا اثْنَا عَشَرَ رَجُلا، فَنَزَلَتْ: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا (. تقدير الآية عند المبرد: وإذا رأوا تجارة انفضوا إليها، وإذا رأوا لهوًا انفضوا إليه، ثم حذف ضمير الثانى، وأخر ضمير الأول، والمعنى وإذا رأوا ذلك أسرعوا إليه. واللهو ما يصنع عند النكاح من الدف، وقيل: هو الطبل. وقال قتادة: (وتركوك قائما (. قال الحسن: قال النبى ﵇: (لو اتبع آخرهم أولهم التهب الوادى عليهم نارًا) وقال قتادة: لم يبق مع النبى إلا اثنا عشر رجلا وامرأة. وقال الحسن: إن أهل المدينة أصابهم جوع وغلاء سعر، فلذلك خرجوا إلى العير حين قدمت.) قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة (أى ما عند الله من