شرح صحيح البخاري - ابن بطال
الثواب والأجر خير من ذلك لمن جلس واستمع الخطبة) والله خير الرازقين (فارغبوا إليه فى سعة الأرزاق.
٧ - باب مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ حَيْثُ كَسَبَ الْمَالَ
/ ١٢ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ ﵇: (يَأْتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يُبَالِى الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ أَمِنَ الْحَلالِ أَمْ مِنَ الْحَرَامِ) . هذا يكون لضعف الدين وعموم الفتن، وقد أخبر ﵇ أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا، وأنذر كثرة الفساد، وظهور المنكر، وتغير الأحوال، وذلك من علامات نبوته ﵇، وقد روى عنه ﵇ أنه قال: (من بات كالا من عمل الحلال بات والله عنه راضٍ، وأصبح مغفورًا له) و (طلب الحلال فريضة على كل مؤمن، وهو مثل مقارعة الأبطال فى سبيل الله) .
٨ - باب التِّجَارَةِ فِى الْبَرِّ وَقَوْلِهِ تعالى: (رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ) [النور: ٣٧]
وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْقَوْمُ يَتَبَايَعُونَ وَيَتَّجِرُونَ وَلَكِنَّهُمْ إِذَا نَابَهُمْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ. / ١٣ - فيه: الْبَرَاء، وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، كُنَّا تَاجِرَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ