النكت على شرح النووي على صحيح مسلم
Printed page ٦٤
٣٨ ـ تصحيحه حديث أنس في قنوت صلاة الصبح وهو ضعيف:
قال النووي ﵀: «وأما أصل القنوت في الصبح فلم يتركه ـ يعني النبي ﷺ ـ حتى فارق الدنيا، كذا صحّ عن أنس ﵁» (١).
«قال الباحث»: حديث أنس المشار إليه لا يصحّ، فقد أخرجه أحمد (٢)، والدارقطني (٣)، والبيهقي (٤)، وغيرهم، كلهم من طريق أبي جعفر الرازي، عن الرَّبيع بن أنس، عن أنس بن مالك، أنه قال: «مازال رسول الله ﷺ يقنتُ في الفجر حتى فارق الدنيا».
وهذا إسناد ضعيف، مداره على أبي جعفر الرازي، واسمه عيسى بن ماهان، مختلف فيه، وقد ضعفه جمع كبير من الحفاظ، منهم الإمامان أحمد (٥) وابن حبان (٦) وغيرهما (٧).
وقال ابن حجر: «صدوق سيء الحفظ، خصوصاً عن مغيرة» (٨).