النكت على شرح النووي على صحيح مسلم
وقد أعلّه الشيخان: الألباني (١)، وشعيب الأرنؤوط (٢) بهذه العلّة، أعني عدم تصريح الحَسَن بالسَّماع من سمُرة، والله أعلم.
٣٦ ـ كلامه في تحديد عوالي المدينة والنظر فيه:
قال النووي ﵀: «أما العوالي فهي القُرى التي حول المدينة، أبعدها على ثمانية أميال من المدينة، وأقربها ميلان، وبعضها ثلاثة أميال» (٣).
«قال الباحث»: عوالي المدينة هي من جهة الشرق بالتحديد، كما نص عليه كثير من الكتاب والمؤرخين، بمن فيهم النووي نفسه في كتابه تهذيب الأسماء واللغات، حيث قال: «هي مواضع وقُرى بقرب مدينة رسول الله ﷺ من جهة الشرق» (٤).
وقال ابن حجر: «العوالي: عبارة عن القرى المجتمعة حول المدينة من جهة نجدها» (٥).
فلو قيَّد النووي العبارة في شرح مسلم كما قيَّدها في تهذيب الأسماء واللغات لكان أحسن، لأنها جاءت مطلقة لم تحدّد، فأوهمت أن هذه القرى