Skip to content

النكت على شرح النووي على صحيح مسلم ومن كتاب المساجد ٣٣ ـ حكايته الاتفاق على أن المدلس لا يحتج بحديثه إلا إذا صرح بالسماع، وتعقب الأئمة له

النكت على شرح النووي على صحيح مسلم

هانى فقيه

Printed page ٥٨

المحدثين والفقهاء والأصوليين أن المدلِّس إذا قال عن لا يحتجّ بروايته» (١).

وفي موضع آخر: «اتفق العلماء على أن المدلِّس إذا قال عن لا يحتجّ بروايته» (٢).

«قال الباحث»: إطلاق الاتفاق بهذه الصورة فيه نظر، فهناك من الأئمة من يحتجّ بحديث المدلِّس حتى وإن قال عن. حكى هذا الخطيب البغدادي عن خلْق كثير من العلماء (٣).

وهناك من ردّ حديث المدلِّس مطلقاً وإن صرَّح بالسماع، حكاه ابن الصَّلَاح عن بعضهم (٤).

وهناك من فصَّل في المسألة، فقال: إن كان تدليس الراوي نادراً أو كان لا يدلِّس إلا عن ثقة، فعنعنته محتجّ بها.

وإن كان الراوي كثير التدليس، فروايته مردودة، إلا ما صرح فيه بالسماع.

وأما من كان كثير التدليس عن الضعفاء والمجاهيل، فهذا متفق بين الأئمة على ردّ حديثه، إلا ما صرَّح فيه بالسماع.

هذا مجمل ما قرره أئمة هذا الشأن، كالحافظ العراقي (٥)، وابن