Skip to content

النكت على شرح النووي على صحيح مسلم ومن كتاب الطهارة ١٣ ـ إيهامه نفي وجود رواية في الصحيحين وتعقب الأئمة له

النكت على شرح النووي على صحيح مسلم

هانى فقيه

Printed page ٣٠

«قال الباحث»: تعقَّبه الحافظ ابن حجر، فقال: «لكن ثَبَتَ التعبير بها في رواية المصنِّف ـ يعني البخاري ـ في الرِّقاق من طريق معاذ بن عبد الرحمن، عن حُمْران، عن عثمان، ولفظُه: من توضَّأ مثل هذا الوُضوء (١)، وله في الصيام من رواية مَعْمَر: من توضَّأ وضُوئي هذا (٢)، ولمسلم من طريق زيد بن أسْلَم، عن حُمران: توضَّأ مثل وضُوئي هذا (٣). وعلى هذا فالتعبير بِنَحْو من تصرُّف الرّواة، لأنها تطلقُ على المِثْلِيَّة مجازاً، ولأن مثل وإن كانت تقتضي المساواة ظاهراً، لكنّها تطلق على الغالب، فبهذا تلتئم الروايتان، ويكون المتروكُ بحيث لا يخلُّ بالمقصود، والله تعالى أعلم» (٤).

وبنحو هذا التعقُّب قال غير واحد من الأئمة، كالعيني في عمدة القاري (٥)، والقسطلاني في إرشاد الساري (٦)، والصنعاني في العُدّة (٧).

وبهذا يظهر أن نفي النووي لرواية المِثْلِيَّة غير سديد مع ثبوتها في