تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ١/ ٥٠٩

وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ أَنَّ أَهْلَ الْمَيِّتِ لَا يَتَكَلَّفُونَ الطَّعَامَ لِلنَّاسِ، بَلْ أَمَرَ أَنْ يَصْنَعَ النَّاسُ لَهُمْ طَعَامًا يُرْسِلُونَهُ إِلَيْهِمْ، وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَالشِّيَمِ، وَالْحَمْلِ عَنْ أَهْلِ الْمَيِّتِ، فَإِنَّهُمْ فِي شُغْلٍ بِمُصَابِهِمْ عَنْ إِطْعَامِ النَّاسِ.

وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ تَرْكُ نَعْيِ الْمَيِّتِ، بَلْ «كَانَ يَنْهَى عَنْهُ وَيَقُولُ: (هُوَ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ) » ، وَقَدْ كَرِهَ حذيفة أَنْ يُعْلِمَ بِهِ أَهْلُهُ النَّاسَ إِذَا مَاتَ، وَقَالَ: (أَخَافُ أَنْ يَكُونَ مِنَ النَّعْيِ) .