تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في هديه ﷺ في العيدين

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ١/ ٤٢٥

وَأَمَرَ مَنْ صَلَّاهَا أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَهَا أَرْبَعًا.

قَالَ شَيْخُنَا أبو العباس ابن تيمية: إِنْ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ صَلَّى أَرْبَعًا، وَإِنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. قُلْتُ وَعَلَى هَذَا تَدُلُّ الْأَحَادِيثُ، وَقَدْ ذَكَرَ أبو داود، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ صَلَّى أَرْبَعًا، وَإِذَا صَلَّى فِي بَيْتِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.

وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ ": عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ( «كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ» )

وَفِي " صَحِيحِ مسلم " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ( «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ» ) . وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي الْعِيدَيْنِ]

كَانَ ﷺ يُصَلِّي الْعِيدَيْنِ فِي الْمُصَلَّى، وَهُوَ الْمُصَلَّى الَّذِي عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ الشَّرْقِيِّ، وَهُوَ الْمُصَلَّى الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ مَحْمِلُ الْحَاجِّ، وَلَمْ يُصَلِّ الْعِيدَ بِمَسْجِدِهِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً أَصَابَهُمْ مَطَرٌ فَصَلَّى بِهِمُ الْعِيدَ فِي الْمَسْجِدِ إِنْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ، وَهُوَ فِي سُنَنِ أبي داود، وَابْنِ مَاجَهْ، وَهَدْيُهُ كَانَ فِعْلَهُمَا فِي الْمُصَلَّى دَائِمًا.

وَكَانَ يَلْبَسُ لِلْخُرُوجِ إِلَيْهِمَا أَجْمَلَ ثِيَابِهِ فَكَانَ لَهُ حُلَّةٌ يَلْبَسُهَا لِلْعِيدَيْنِ