تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ١/ ١٣٠

الْحُدَيْبِيَةِ لِيَغِيظَ بِهِ الْمُشْرِكِينَ.

وَكَانَتْ لَهُ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ لِقْحَةً، وَكَانَتْ لَهُ مَهْرِيَّةٌ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مِنْ نَعَمِ بَنِي عَقِيلٍ.

وَكَانَتْ لَهُ مِائَةُ شَاةٍ وَكَانَ لَا يُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ، كُلَّمَا وَلَّدَ لَهُ الرَّاعِي بَهْمَةً، ذَبَحَ مَكَانَهَا شَاةً، وَكَانَتْ لَهُ سَبْعُ أَعْنُزٍ مَنَائِحَ تَرْعَاهُنَّ أم أيمن.

[فَصْلٌ فِي مَلَابِسِهِ ﷺ]

فَصْلٌ

فِي مَلَابِسِهِ ﷺ

كَانَتْ لَهُ عِمَامَةٌ تُسَمَّى: السَّحَابَ كَسَاهَا عَلِيًّا، وَكَانَ يَلْبَسُهَا وَيَلْبَسُ تَحْتَهَا الْقَلَنْسُوَةَ. وَكَانَ يَلْبَسُ الْقَلَنْسُوَةَ بِغَيْرِ عِمَامَةٍ، وَيَلْبَسُ الْعِمَامَةَ بِغَيْرِ قَلَنْسُوَةٍ.

وَكَانَ إِذَا اعْتَمَّ أَرْخَى عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، كَمَا رَوَاهُ مسلم فِي "صَحِيحِهِ" عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: ( «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ قَدْ أَرْخَى طَرَفَيْهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ» )

وَفِي مسلم أَيْضًا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ( «دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ» ) وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ جابر: ذُؤَابَةً، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الذُّؤَابَةَ لَمْ يَكُنْ