تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني المجلد الأول فصل في هديه ﷺ في الفطرة وتوابعها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ١/ ١٦٧

رَوَى عَنْهُ مالك وَغَيْرُهُ، والضحاك أَوْثَقُ مِنْهُ.

وَكَانَ إِذَا اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ ضَرَبَ يَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْأَرْضِ، وَكَانَ إِذَا جَلَسَ لِحَاجَتِهِ لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الْأَرْضِ.

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي الْفِطْرَةِ وَتَوَابِعِهَا]

فَصْلٌ

فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي الْفِطْرَةِ وَتَوَابِعِهَا

قَدْ سَبَقَ الْخِلَافُ؛ هَلْ وُلِدَ ﷺ مَخْتُونًا، أَوْ خَتَنَتْهُ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ شُقَّ صَدْرُهُ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ، أَوْ خَتَنَهُ جَدُّهُ عبد المطلب؟

وَكَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَأَخْذِهِ، وَعَطَائِهِ، وَكَانَتْ يَمِينُهُ لِطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَطَهُورِهِ، وَيَسَارُهُ لِخَلَائِهِ وَنَحْوِهِ مِنْ إِزَالَةِ الْأَذَى.

وَكَانَ هَدْيُهُ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ تَرْكَهُ كُلَّهُ أَوْ أَخْذَهُ كُلَّهُ، وَلَمْ يَكُنْ يَحْلِقُ بَعْضَهُ وَيَدَعُ بَعْضَهُ، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ حَلْقُهُ إِلَّا فِي نُسُكٍ.

وَكَانَ يُحِبُّ السِّوَاكَ، وَكَانَ يَسْتَاكُ مُفْطِرًا وَصَائِمًا، وَيَسْتَاكُ عِنْدَ الِانْتِبَاهِ مِنَ النَّوْمِ، وَعِنْدَ الْوُضُوءِ، وَعِنْدَ الصَّلَاةِ، وَعِنْدَ دُخُولِ الْمَنْزِلِ، وَكَانَ يَسْتَاكُ بِعُودِ الْأَرَاكِ.

وَكَانَ يُكْثِرُ التَّطَيُّبَ وَيُحِبُّ الطِّيبَ، وَذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ (كَانَ يَطَّلِي بِالنُّورَةِ)