تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ١/ ٤٧٥

وَالثَّانِي: أَنَّهُ نَفْيٌ لِهَدْيِ مَنْ لَمْ يَفْعَلْهُ عَنْ هَدْيِهِ وَطَرِيقَتِهِ ﷺ.

[فصل فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي عِيَادَةِ الْمَرْضَى]

كَانَ ﷺ يَعُودُ مَنْ مَرِضَ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَعَادَ غُلَامًا كَانَ يَخْدِمُهُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَعَادَ عَمَّهُ وَهُوَ مُشْرِكٌ وَعَرَضَ عَلَيْهِمَا الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ وَلَمْ يُسْلِمْ عَمُّهُ.

وَكَانَ يَدْنُو مِنَ الْمَرِيضِ، وَيَجْلِسُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَيَسْأَلُهُ عَنْ حَالِهِ فَيَقُولُ (كَيْفَ تَجِدُكَ؟)

وَذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ يَسْأَلُ الْمَرِيضَ عَمَّا يَشْتَهِيهِ، فَيَقُولُ: (هَلْ تَشْتَهِي شَيْئًا؟) فَإِنِ اشْتَهَى شَيْئًا وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّهُ أَمَرَ لَهُ بِهِ.