تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في هديه ﷺ في التيمم

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ١/ ١٩٢

خَاتَمَهُ» ) ، ومعمر وَأَبُوهُ ضَعِيفَانِ، ذَكَرَ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ.

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]

فَصْلٌ

فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ مَسَحَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَلَمْ يُنْسَخْ ذَلِكَ حَتَّى تُوُفِّيَ، وَوَقَّتَ لِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ حِسَانٍ وَصِحَاحٍ، وَكَانَ يَمْسَحُ ظَاهِرَ الْخُفَّيْنِ، وَلَمْ يَصِحَّ عَنْهُ مَسْحُ أَسْفَلِهِمَا إِلَّا فِي حَدِيثٍ مُنْقَطِعٍ. وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَلَى خِلَافِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ، وَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ مُقْتَصِرًا عَلَيْهَا وَمَعَ النَّاصِيَةِ، وَثَبَتَ عَنْهُ ذَلِكَ فِعْلًا وَأَمْرًا فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ، لَكِنْ فِي قَضَايَا أَعْيَانٍ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ خَاصَّةً بِحَالِ الْحَاجَةِ وَالضَّرُورَةِ، وَيُحْتَمَلُ الْعُمُومُ كَالْخُفَّيْنِ وَهُوَ أَظْهَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَلَمْ يَكُنْ يَتَكَلَّفُ ضِدَّ حَالِهِ الَّتِي عَلَيْهَا قَدَمَاهُ، بَلْ إِنْ كَانَتَا فِي الْخُفِّ مَسَحَ عَلَيْهِمَا وَلَمْ يَنْزِعْهُمَا، وَإِنْ كَانَتَا مَكْشُوفَتَيْنِ غَسَلَ الْقَدَمَيْنِ وَلَمْ يَلْبَسِ الْخُفَّ لِيَمْسَحَ عَلَيْهِ، وَهَذَا أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ فِي مَسْأَلَةِ الْأَفْضَلِ مِنَ الْمَسْحِ وَالْغَسْلِ، قَالَهُ شَيْخُنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي التَّيَمُّمِ]

فَصْلٌ

فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي التَّيَمُّمِ

( «كَانَ ﷺ يَتَيَمَّمُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ» ) وَلَمْ يَصِحَّ عَنْهُ أَنَّهُ تَيَمَّمَ بِضَرْبَتَيْنِ وَلَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ.

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: مَنْ قَالَ إِنَّ التَّيَمُّمَ إِلَى