تفسير العثيمين: آل عمران
لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه"، قالت: يا رسول الله، كلنا يكره الموت ولقاء الله يكون بالموت، قال: "ليس الأمر كذلك ولكن المؤمن إذا حضره الأجل فبشِّر بالجنة اشتاق إلى ربِّه وأحب لقاء الله، والكافر -والعياذ بالله- إذا حضره الأجل بُشِّر بالنار فكره لقاء الله فكره الله لقاءه" (١). ففي هذه الآية أن المرجع إلى الله ﷿ مهما طالت بالإنسان الحياة، وعلى أي صفة كان موته سواء كان بالقتل أو بغيره فالمرجع إلى الله.
من فوائد الآية الكريمة:
١ - زيادة التسلية للمؤمنين؛ لأن المؤمن إذا علم أن مرجعه إلى الله فإنه سوف يطمئن وسوف يستبشر وينشرح صدره بذلك.
٢ - إثبات لقاء الله ﷿؛ لقوله: ﴿لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾.
٣ - إثبات الحشر يوم القيامة، فإن الناس يقومون من قبورهم ويحشرون إلى الله ﷿ ليجازيهم.
* * *
• قال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٩]:
قوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾:
الفاء عاطفة، والباء حرف جر، وما زائدة ولكنها زائدة لفظًا