İçeriğe geç

تفسير العثيمين: آل عمران

Basılı sayfa: 2/ 209

Metin

بلاء، كما أن من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فليتهم نفسه، فإن صلاته قاصرة؛ لأن الذي أخبر بأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر هو الله ﷿، وخبره صدق مطابق للواقع، فإذا علم الإنسان من واقع نفسه أن صلاته لا تنهاه عن الفحشاء والمنكر فليتهم نفسه؛ لأن خبر الله لا يُتَّهم، ولهذا قال بعض السلف من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فإنها لا تزيده من الله إلا بُعدًا -نسأل الله العافية ونسأل الله أن يعيننا- فإذا لم تتعظ فاتهم نفسك بأنك غير متقٍ؛ لأن المتقي لابد بأن يتعظ بالقرآن. ٥ - فضيلة التقوى، وأنها سبب للاهتداء والاتعاظ بالقرآن. ٦ - أنه كلما ازداد الإنسان تقوى ازداد هدى وموعظة؛ لأن الحكم المعلق بوصف يقوى بقوّته، ويضعف بضعفه، فإذا كان الهدى والموعظة معلقًا بالتقوى فإنه لابد أن يزداد ويقوى بالتقوى، ويضعف وينقص بعدم التقوى. * * * • ثم قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٩]. في هذه الآية نهي المؤمنين عن الوهن. قال تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾: (لا) ناهية، والفعل بعدها مجزوم بها بحذف النون (تهنوا) وأصله (تهنون) فحذفت النون من أجل الجزم. ﴿وَلَا تَهِنُوا﴾، الخطاب لهذه الأمة، وعلى رأسها نبينا محمد ﷺ وأصحابه، والوهن: الضعف؛ يعني لا تضعفوا، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾ [النساء: ١٠٤]. أي: لا

Okuma araçları

Bu sayfaya atıf yap

Şâmile
«تفسير العثيمين: آل عمران» (٢/ ٢٠٩)
Kısa
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: آل عمران، ج ٢، ص ٢٠٩.
Tam
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: آل عمران. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٢٠٩.

Basılı sayfaya git