İçeriğe geç

تفسير العثيمين: آل عمران

Basılı sayfa: 1/ 254

Metin

يَتعب أو يُتعب، لذا أمره الله فقال: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾. ٦ - فضيلة التسبيح والذكر في هذين الوقتين العشي آخر النهار والإبكار أول النهار، ومنه قوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩]. ٧ - أن الذكر ينبغي أن يكون مقرونًا بالتسبيح إلا ما ورد النص بإفراد أحدهما عن الآخر، يعني قال: اذكر ربك وسبح، ولكن في الذكر قال: كثيرًا، وفي التسبيح قال: بالعشي والإبكار، فهل نقول: إن الذكر لا يتقيد بالعشي والإبكار؟ أو نقول: إنه متقيد لكن نكثر منه؟ يحتمل هذا وهذا، لكن الآيات الأخرى تدل على أن الإنسان مأمور بأن يذكر الله كثيرًا، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤١, ٤٢]، وقال تعالى في وصف أهل الصلاح: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣٥] وعلى هذا فالذكر يكون أكثر من التسبيح، لكن القرن بينهما أيضًا فيه فائدة، وهي أنه يجمع بين الثناء على الله وتنزيهه من النقائص. * * * • ثم قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (٤٢) يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [آل عمران: ٤٢, ٤٣]. الواو حرف عطف، و (إذ) نقول فيها مثل ما قلنا في السابق، في قوله: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ﴾ [آل عمران: ٣٥]، يعني أنها منصوبة بفعل محذوف تقديره: اذكر، وتضمين الجملة لهذا يدل

Okuma araçları

Bu sayfaya atıf yap

Şâmile
«تفسير العثيمين: آل عمران» (١/ ٢٥٤)
Kısa
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: آل عمران، ج ١، ص ٢٥٤.
Tam
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: آل عمران. ١٤٢١هـ، ج ١، ص ٢٥٤.

Basılı sayfaya git