İçeriğe geç

تفسير العثيمين: آل عمران

Basılı sayfa: 1/ 376

Metin

• ثم قال الله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [آل عمران: ٦٥]. الظاهر أن هذه الآية منفصلة عما قبلها يقول الله ﷿: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾ ويعني بهم اليهود والنصاري. ووصفوا وحْدَهم بذلك لأنهم هم الذين بقيت كتبهم قائمة يهتدي بها إلي أن بعث النبي ﷺ. قوله: ﴿لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾، الاستفهام هنا للإنكار والتوبيخ. فقولُه: ﴿لِمَ﴾ "ما" اسم استفهام مجرور باللام، و"ما" الاستفهامية إذا جرت بالحرف فإنها تحذف ألفها كما في قوله تعالى: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [النبأ: ١]، ومنه قولهم: [علام تفعل؟ ]، فهذه أيضًا ليس فيها ألف وتغيرت (عَلَي) من أجلها؛ لأن علي تكتب ألفها ياءً لكنها إذا دخلت علي (ما) الاستفهامية كتبت ألفها ألفًا. علامَ مثل (علّام). قوله: ﴿لِمَ تُحَاجُّونَ﴾ أي: تخاصمون، وسميت المخاصمة محاجة؛ لأن كل واحد من المتخاصمين يدلي بحجته يريد أن يخصم صاحبه. وقوله: ﴿لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾ أي: في شأنه، وفي حاله، وفي دينه. وليس المراد في ذاته؛ لأن إبراهيم ﵊ بشر متفق عليه، ولا محاجة فيه، لكن المحاجة في شأنه وحاله (لم تحاجون فيه)، وكيفية هذه المحاجة اختلف فيها أهل العلم علي قولين: القول الأول: ادعاؤهم أنهم على ملة إبراهيم. اليهود يقولون: نحن علي ملة إبراهيم، والنصاري يقولون: نحن علي ملة إبراهيم.

Okuma araçları

Bu sayfaya atıf yap

Şâmile
«تفسير العثيمين: آل عمران» (١/ ٣٧٦)
Kısa
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: آل عمران، ج ١، ص ٣٧٦.
Tam
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: آل عمران. ١٤٢١هـ، ج ١، ص ٣٧٦.

Basılı sayfaya git