İçeriğe geç

تفسير العثيمين: آل عمران

Basılı sayfa: 2/ 467

Metin

• ثم قال تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [آل عمران: ١٧٨]. قوله: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أي: لا يظن الذين كفروا، وفيه قراءة ثانية سبعية (ولا تحسبن الذين كفروا). وقوله: ﴿أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ﴾: أي: نمهلهم عن الأخذ بالعقوبة ﴿خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ﴾ وهنا يقع تساؤل: لماذا كانت ﴿خَيْرٌ﴾ بالرفع مع أنه قال: نملي، والفعل المضارع ينصب المفعول به؟ والجواب: أن يقال: (ما) اسم موصول وليس حرف حصر، فتكون اسم (أنَّ) وعليه يكون التقدير (أن الذي نملي لهم خيرٌ) وإن كانت في المصحف مرسومة متصلة (بأن) وصورتها صورة الحصر، ولكن هذا لا يمنع أن تكون اسمًا موصولًا؛ لأن العلماء اتبعوا في رسم المصحف الرسم العثماني، وإلا فهي على القاعدة الإملائية الموجودة الآن تكتب (أنَّ) وحدها و (ما) وحدها. قال تعالى: ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ﴾ ﴿إِنَّمَا﴾ هنا للحصر. أي: نمهلهم ﴿لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾: وقوله: ﴿لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ اللام للتعليل باعتبار فعل الله، يعني أنه ﷿ يملي من أجل زيادة الإثم، وللعاقبة باعتبار حال المشركين أو الكافرين؛ لأنهم لم يكفروا لأجل أن يزدادوا إثمًا، ولكن كفرهم كان سببًا في زيادة الإثم.

Okuma araçları

Bu sayfaya atıf yap

Şâmile
«تفسير العثيمين: آل عمران» (٢/ ٤٦٧)
Kısa
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: آل عمران، ج ٢، ص ٤٦٧.
Tam
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: آل عمران. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٤٦٧.

Basılı sayfaya git