İçeriğe geç

تفسير العثيمين: آل عمران الآية (٣٩)

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Basılı sayfa ١/ ٢٣٣

﴿إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾.

أي مجيبه، والدعاء: هو سؤال العبد ربَّه حاجته إما بجلب منفعة وإما بدفع مضرة.

قال: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾.

وفي قراءة: فناداه الملائكة؛ لأن الملائكة جمع تكسير، وجمع التكسير يجوز فيه التذكير والتأنيث.

ويمكن أن يراد بالملائكة واحد وهو جبريل (ناداه)، وعبر عنه بالجمع باعتبار الجنس؛ لأنه واحد منهم.

وقوله: ﴿وَهُوَ قَائِمٌ﴾.

جملة في محل نصب على الحال، من الضمير: (الهاء) في قوله: (نادته)، وقوله: ﴿يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾، المحراب: مكان الصلاة أو مكان العبادة، وسمي بذلك؛ لأنه مكان حرب الشياطين، فإن العبادة حرب للشياطين كما سبق.

﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ﴾.

﴿أَنَّ﴾ فيها قراءتان: قراءة بالفتح، وقراءة بالكسر، فأما على قراءة الكسر (إن الله). فلأن النداء قول، ومقول القول إذا صُدّر (بإن) يجب فيه كسر إن، كقوله تعالي: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ [مريم: ٣٠]. وأما على قراءة الفتح فهي على تقدير حرف الجر: (فنادته الملائكة بأن الله يبشرك)، ببشري الله تعالي بهذا الابن (يحيى).

أيضًا في قوله تعالى: ﴿يُبَشِّرُكَ﴾ قراءتان: يبْشُرُك، يُبَشِّرُك. وكلاهما سبعيتان. والبشارة هي الإخبار بما يسر، وسميت بذلك لتأثر البشرة بالخبر؛ لأن الإنسان إذا بُشِّر بما يسره يفرح ويظهر