İçeriğe geç

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Basılı sayfa ١/ ١٦٨

٧ - أن الرزق بيد الله؛ لقوله: ﴿وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ﴾، ويترتب على هذا أنه ينبغي للعاقل فضلًا عن المؤمن، ألا يطلب الرزق من أيدي الناس، وإنما يطلبه من الله ﷿.

ولهذا جاءت النصوص بفضيلة العفة عمَّا في أيدي الناس، وكان من جملة ما بايع الصحابة ﵃ عليه رسول الله ﷺ، ألا يسألوا الناس شيئًا. فكان سوط أحدهم يسقط من يده وهو على بعيره، فينزل إلى الأرض ليأخذه ولا يقول: ناولني إياه؛ لأنهم بايعوا على أن لا يسألوا الناس شيئًا (١). وهذا لا شك يجعل الإنسان يلجأ إلى الله ﷾. ولكن لا بأس أن يسأل الإنسان ما يباح له سؤاله، إنما تمام العفة أن لا يسأل الناس شيئًا، بل يجعل الأمر موكولًا إلى الله ﷾.

٨ - أن عطاء الله بلا عوض؛ لقوله: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.

٩ - إثبات المشيئة لله ﷿ في قوله: ﴿مَنْ تَشَاءُ﴾.

* * *

• ثم قال الله ﷿: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران: ٢٨].

قوله: ﴿لَا يَتَّخِذِ﴾: لا: ناهية، والفعل بعدها مجزوم، وَكُسِرَ لالتقاء الساكنين. وكلمة (اتخذ) تدل على اصطناع الشيء،