قواعد ابن رجب - ط ركائز
Basılı sayfa ٢/ ٤٥٦
قاعدة [١٢٦] الصُّور الَّتي لا تُقصَد من العموم عادة؛ إمَّا لندورها، أو لاختصاصها بمانع، لكن يشملها اللَّفظ مع اعتراف المتكلِّم بأنَّه لم يُرد إدخالها فيه
؛ هل يحكم بدخولها أم لا؟
في المسألة خلاف، ويترجَّح في بعض المواضع الدُّخول وفي بعضها عدمه؛ بحسب قوَّة القرائن وضعفها.
ويتخرَّج على هذه القاعدة مسائل كثيرة:
منها: إذا قيل له: تزوَّجت على امرأتك؟ فقال: كلُّ امرأة لي طالق؛ هل تطلق المرأة المخاطبة أم لا، إذا قال: لم أردها؟
وقد سبق (١) أنَّ أحمد نصَّ تارة على أنَّها تطلق، وتوقَّف فيها (٢) أخرى، وخرَّجها ابن عقيل على روايتين.
ومنها: لو قذف آباءه إلى آدم وحوَّاء؛ فنصَّ أحمد في رواية حرب: على أنَّ عليه حدًّا واحداً (٣)، ولم يجعله ردَّة عن الإسلام؛ لأنَّه لم يقصد دخول الأنبياء في ذلك، ولا يقصد ذلك مسلم.