Skip to content

الخصائص المجلد الثالث باب القول على فوائت الكتاب

الخصائص

ابن جني

Printed page ٣/ ١٩٨

ولم نسمعه في النثر أمهجا. وقد يقال: لبن أمهجان، وماهج قال هميان بن قحافة:

وعرضوا المجلس محضا ماهجا١

"ويروى: وأروت المجلس"٢ وكنت قلت لأبي علي ﵀ وقت القراءة:

يكون٣ أمهج محذوفًا من أمهوج فقبل ذلك ولم يأبه.

وقد يجوز أن يكون أمهج في الأصل اسمًا٤ غير صفة، إلا أنه وصف به، لما فيه من معنى الصفاء والرقة٥، كما يوصف بالأسماء الضامنة لمعاني٦ الأوصاف، "كما أنشد أبو عثمان من"٧ قول الراجز:

مئبرة العرقوب إشفى المرفق٨

فوصف بإشفى "وهو اسم"٩ لما فيه من معنى الحدة، وكقول الآخر:

فلولا الله والمهر المفدى ... لرحت وأنت غربال الإهاب١٠

فهذا كقولك: وأنت مخرق الإهاب وله نظائر.

وأما مهوأن١١ ففائت للكتاب. وذهب بعضهم إلى أنه بمنزلة مطمأن. وهذا سهو ظاهر. وذلك لأن الواو لا تكون أصلًا في ذوات الأربعة إلا عن تضعيف.