Skip to content

الخصائص المجلد الثالث باب القول على فوائت الكتاب

الخصائص

ابن جني

Printed page ٣/ ١٩٩

فأما١ ورنتل فشاذ. فمهوأن إذًا مفوعل. كأنه جارٍ على اهوأن. وقد قالوا: اكوهد٢ واقوهد وهو افوعل "ونحوه"٣ قول٤ الهذلي٥:

فشايع وسط ذودك مقبئنًا ... لتحسب سيدًا ضبعًا تبول

مقبئنًا: منصبًا. فهذا مفعلل كما ترى. وشبه هذا المجوز لأن يكون مهوأن بمنزلة مطمأن الواو فيه بالواو في غوغاء وضوضاء، وليس هذا من خطأ أهل الصناعة؛ لأن غوغاء وضوضاء من ذوات تضعيف الواو، بمنزلة ضوضيت وقوقيت. وقد يجوز من وجه آخر أن يكون واو مهوأن أصلًا. وذلك بأن يكون سيبويه قد سأل جماعة من الفصحاء عن تحقير مهوأن٦ على الترخيم، فحذفوا الميم وإحدى النونين ولم يحذفوا الواو البتة، مع حذفهم واو كوثر على الترخيم "في قولهم"٧: كثير، وحذفهم واو جدول، وقولهم: جديل وامتنعوا من حذف٨ واو مهوأن، فقطع سيبويه بأنها أصل فلم يذكره. وإذا كان هذا جائزًا، وعلى مذهب إحسان الظن به سائغًا، كان فيه نصرة له و"تجميل٩ لأثره" فاعرفه١٠؛ فتكون الواو مثلها في ورنتلٍ. وكذلك يمكن أن يحتج بنحو هذا في فرانسٍ وكنادر١١؛ فتكون النون فيهما أصلًا.