Skip to content

الخصائص

ابن جني

Printed page ١/ ١٩٨

باب في عدم النظير:

أما إذا دل الدليل فإنه لا يجب إيجاد النظير. وذلك مذهب الكتاب١ فإنه حكى فيما جاء على فِعِلٍ "إبلا " وحدها ولم يمنع الحكم بها عنده أن لم يكن لها نظير لأن إيجاد النظير بعد قيام الدليل إنما هو للأنس به لا للحاجة إليه.

فأما إن لم يقم دليل فإنك محتاج إلى إيجاد النظير ألا ترى إلى عِزويت٢، لما لم يقم الدليل على أن واوه وتاءه أصلان احتجت إلى التعلل٣ بالنظير فمنعت من أن يكون "فِعويلا" لما لم تجد له نظيرًا وحملته على "فِعليت" لوجود النظير وهو عفريت ونفريت.

وكذلك قال أبو عثمان في الرد على من٤ ادعى أن "السين" و"سوف" ترفعان الأفعال المضارعة: لم نر عاملًا في الفعل تدخل عليه اللام وقد قال سبحانه ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ . فجعل عدم النظير ردًّا على من أنكر قوله.