Skip to content

الخصائص المجلد الثالث باب القول على فوائت الكتاب

الخصائص

ابن جني

Printed page ٣/ ١٩٦

قيل: ولم١ يكثر أيضًا استعمال هذين الاسمين، وإنما جاءا في هذين الموضعين. بل٢ لو كثر استعمالها مقصورين لصح ما أردته٣ ولزم ما أوردته، فإنه يجوز أن يكون ألف "تنوفى" إشباعًا للفتحة، لا سيما وقد رويناه "تنوف" مفتوحًا كما ترى، وتكون هذه الألف ملحقة مع الإشباع لإقامة الوزن، ألا تراها مقابلة لياء مفاعيلن٤؛ كما أن الألف في قوله٥:

ينباع من ذفرى غضوب جسرة

إنما هي إشباع للفتحة طلبًا لإقامة الوزن؛ ألا ترى أنه لو قال: "ينبع من ذفرى" لصح الوزن؛ إلا أن فيه زحافًا هو الخزل٦؛ كما أنه لو قال: "تنوف" لكان الجزء مقبوضًا. فالإشباع٧ إذًا في الموضعين إنما هو مخافة٨ الزحاف الذي مثله جائز.

وأما٩ ترجمان فقد حكى فيه ترجمان بضم أوله. ومثاله فُعلُلان؛ كعُترُفان١٠، ودُحمُسان١١ وكذلك التاء أيضًا فيمن فتحها أصليةٌ، وإن لم يكن في الكلام مثال جعفر؛ لأنه قد يجوز مع الألف والنون من الأمثلة ما لولاهما لم يجز. ومن ذلك عُنفُوان، ألا ترى أنه ليس في الكلام فُعلُوٌ. وكذلك خِنظِيان١٢؛ لأنه ليس في الكلام فِعلِيٌ إلا بالهاء نحو حِدرِية١٣ وعِفرِية١٤؛ كما أنه ليس فيه فُعلُو إلا بالهاء نحو عُنصُوة١٥.