Skip to content

الخصائص المجلد الثالث باب القول على فوائت الكتاب

الخصائص

ابن جني

Printed page ٣/ ١٩٥

وقال القواعل إكام حولها، وقال أبو حاتم: هي ثنية طيئ "وهي مرتفعة"١. وكذا رواها ابن الأعرابي وأبو عمرو الشيباني. ورواية أبي عبيدة: تنوفى. وأنا أرى أن تنوف٢ ليست٣ فعولًا٤؛ بل هي تفعل من النوف، وهو الارتفاع. سميت بذلك لعلوها. ومنه أناف على الشيء إذا ارتفع عليه والنيف في العدد من هذا هو فَيعَل بمنزلة صيب وميت. ولو كسرت النيف على مذهب أبي الحسن لقلت: نياوف، فأظهرت عينه. فتنوف -في أنه علم على تفعل- بمنزلة يشكر ويعصر. وقلت مرة لأبي علي "وهذا الموضع يقرأ عليه من كتاب أصول أبي بكر ﵀"٥: يجوز أن يكون "تنوفى" مقصورة من تنوفاء بمنزلة بروكاء٦، فسمع ذلك وعرف صحته.

وكذلك القول عندي في مسولي٧ في بيت المرار:

فأصبحت مهمومًا كأن مطيتي ... بجنب مسولي أو بوجرة ظالع٨

ينبغي أن تكون مقصورة من مسولاء؛ بمنزلة جلولاء.

فإن قلت: فإنا٩ لم نسمع بتنوفى ولا مسولى ممدودين، ولو كانا أو أحدهما ممدودًا لخرج ذلك إلى١٠ الاستعمال.