Skip to content

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود الفصل الثالث في مسائل وفوائد تتعلق بما مضى في الفصلين الأولين المسألة الثانية:

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١٠٢

ذلك من ذكر الشافعي رضي الله تعالى عنه لها في خطبة «الرسالة» «١» ، لكن بلفظ (غفل) بدل (سها) وأوثرا على (سكت) ؛ لأن الساكت قد يكون ذاكرا بقلبه، والساهي والغافل من لم يذكر بقلبه ولا لسانه.

وظاهر سياق «الرسالة» : أن ضمير (ذكره) و (غفل عنه) راجع إلى الله تعالى، قال الأذرعي رحمه الله تعالى: وهو الوجه، وبيّنه غيره بأن الرب ﷾ هو الذي يوصف بكثرة الذكر عادة، وبغافلة الذاكر عنه، وإن كان الكل صحيحا والمعنى لا يختلف، ولو استحضر المصلي الأمرين جميعا.. لكان حسنا.

وقول بعضهم: ذاكر النبي ﷺ يعدّ من الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ، والغافل عن ذكره يعدّ من الغافلين.. لا يجدي توجيها؛ لأن ذاكر الله تعالى كذلك.

قال النووي رضي الله تعالى عنه: (ولعل الشافعي رضي الله تعالى عنه أول من استعمل تلك الكيفية) «٢» .

وقال القاضي حسين وغيره: طريق البرّ: (اللهم؛ صلّ على محمد كما هو أهله ومستحقه) .

ونحوه قول بعضهم: أفضل الحمد والصلاة: (اللهم؛ لك الحمد كما أنت أهله، فصلّ على محمد كما أنت أهله، وافعل بنا ما أنت أهله؛ فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة) .

واختار البارزي أن الأفضل: (اللهم؛ صلّ على محمد وعلى آل محمد أفضل صلاتك وعدد معلوماتك) ؛ فإنه أبلغ.

وقيل: هو: (اللهم؛ صلّ على سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى كل نبي وملك وولي، عدد الشفع والوتر، وعدد كلمات ربنا التامات المباركات) .